الشيخ الطبرسي
48
تفسير مجمع البيان
كفرين ( 13 ) ويوم تقوم الساعة يومئذ يتفرقون ( 14 ) فأما الذين آمنوا وعملوا الصالحات فهم في روضة يحبرون ( 15 ) وأما الذين كفروا وكذبوا بآياتنا ولقاء الآخرة فأولئك في العذاب محضرون ( 16 ) فسبحان الله حين تمسون وحين تصبحون ( 17 ) وله الحمد في السماوات والأرض وعشيا وحين تظهرون ( 18 ) يخرج الحي من الميت ويخرج الميت من الحي ويحيي الأرض بعد موتها وكذلك تخرجون ( 19 ) ومن آياته أن خلقكم من تراب ثم إذا أنتم بشر تنتشرون ( 20 ) . القراءة : قرأ ( يرجعون ) بالياء أبو عمر وغير عباس وأوقية وسهل وحماد ويحيى مختلف عنهما والباقون : بالتاء . وقرأ حمزة والكسائي : ( وكذلك تخرجون ) بفتح التاء . والباقون بضمها ، وفتح الراء . وفي الشواذ قراءة عكرمة ( حينا تمسون ) وما بعده . الحجة : قال أبو علي : حجة الياء أن المتقدم ذكره غيبة ( يبدؤا الخلق ثم يعيده ) والخلق هم المخلوقون في المعنى وجاء قوله ( ثم يعيده ) على لفظ الخلق . وقوله ( وإليه يرجعون ) على المعنى ، ولم يرجع على لفظ الواحد ، ووجه التاء : أنه صار الكلام من الغيبة إلى الخطاب . وحجة من قرأ ( يخرجون من الأجداث ) قوله ( إلى ربهم ينسلون ) وحجة ( تخرجون ) : ( من بعثنا من مرقدنا ) وقوله : ( وكذلك نخرج الموتى وإليه تقلبون ) . وأما قوله : ( حين تمسون ) فالمراد تمسون فيه ، فحذف فيه تخفيفا على مذهب صاحب الكتاب في نحوه . ومثله قوله تعالى : ( واتقوا يوما لا تجزى نفس عن نفس شيئا ) أي : لا تجزى فيه . قال ابن جني : قال سيبويه حذف فيه معتبطا لحرف الجر ، والضمير ، لدلالة الفعل عليهما . وقال أبو الحسن : حذف في ، فبقي تجزيه ، لأنه أوصل الفعل إليه ، ثم حذف الضمير من بعد ، فهما حذفان متتاليان شيئا على شئ . اللغة : الإبلاس : اليأس من الخير . وقيل : هو التحير عند لزوم الحجة . قال العجاج :